الشيخ حسين المظاهري

84

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

فقال هشام : يا بن رسول اللّه انّي أجُلّك واستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : إذا أمرتكم بشيءٍ فافعلوا ! . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فعظم ذلك عليَّ . فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقةٍ كبيرةٍ فيها عمرو بن عبيد وعليه شملةٌ سوداء متّزراً بها من صوفٍ وشملةٌ مرتدئاً والناس يسألونه . فاستفرجت الناس فافرجوا لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتيّ ، ثمّ قلت : أيّها العالم إنّي رجلٌ غريبٌ تأذن لي في مسألةٍ ؟ ، فقال لي : نعم ! ، فقلت : ألك عينٌ ؟ فقال : يا بُنيّ أيّ هذا من السؤال ؟ وشيءٌ تراه كيف تسأل عنه ؟ ، فقلت : هكذا مسألتي ! فقال : يا بُنيّ سل وإن كانت مسألتك حمقاء ! . قلت : اجبني فيها ، قال لي : سل ! قلت : ألك عينٌ ؟ قال : نعم ! ، قلت : فما تصنع بها ؟